عبد الله بن محمد المالكي

496

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

أنشدني واجعل إصبعيك في أذنيك وارفع صوتك بها ما استطعت ، فأنشدها له ، وهي « 290 » : هل أنت بعد الشيب ذو « 291 » صبوات * أم مرعو عنها مطيع نهاة يأبى مشيبك « 292 » من سؤالك أربعا * كانت محلّ العير والظبيات يا صاحبيّ سلا ذوي الردّات * ما بال وحي نبيّهم لم يأت « 293 » ما كان عنه مبطّئا ناموسه * من قبل في وقت من الأوقات 5 فالآن لا وحي إليه ، فأين ما * زعموا من الإيهام والأبهات ؟ غضب الإله على نبيّ لم يزل * حيران مغرورا « 294 » أخا سكرات متهمّكا في خمره وسماعه * متردّدا « 295 » في الغيّ والشبهات متعللا بالترهات ، وتارة * يتنفّس الصعداء بالزفرات لا فرّج الرحمن كربك ! إنّما * فرج الورى أن تألف الكربات 10 يا ابن الأراذل والمجوس ، ويا ابن من « 296 » * هتك الفروج وضيّع الصلوات أسفى عليك الخارجي بصيلم « 297 » * وافتك عند « 298 » نهاية الميقات / اللّه باعثه فمن ذا صارف * ما اللّه باعثه من النّقمات فلتقرعنّ عصاه كلّ مضلّل * عادى النبيّ وحرّف السورات

--> ( 290 ) في ( ب ) : فأنشد هي . والقصيد نشره الأستاذ محمد اليعلاوي في مقاله المنوّه به آنفا ( الحوليات 10 : 144 - 148 ) . ( 291 ) في الأصلين : ذا ( 292 ) في « شعر افريقيون » . بأبي مجيبك . ( 293 ) أعاد الشاعر التصريع في هذا البيت ، وهي طريقة استحسنها ابن رشيق في العمدة ( 1 : 174 ) خاصة عند انتقال الشاعر « من وصف شيء إلى وصف شيء آخر » . ( 294 ) في ( ب ) : مغرور . ( 295 ) في ( ب ) : متردد . ( 296 ) في « شعراء افريقيون » : أيا ابن من . وفي ( ب ) : وابن من . ( 297 ) في ( ب ) « شعراء افريقيون » : نصيبكم . والصّيلم : الداهية ( المعجم الوسيط : صلم ) . ( 298 ) في « شعراء افريقيون » : منك .